
ينتهج البرنامج الأردني لسرطان الثدي سبلاَ مختلفة لتحقيق زيادة الوعي العام بمرض سرطان الثدي وتغيير الممارسات وتحسين السلوكيات المتعلقة بعوامل خطورة سرطان الثدي وطرق الفحص والكشف المبكر عنه.
يتضمن النهج الأول أنشطة التوعية الجماهيرية ومنها الحملات الوطنية المتكررة والمشاركة في المعارض وجميع وسائل الإعلام المختلفة (الصحف، المجلات، التلفاز و الراديو، ...إلخ). يقوم البرنامج الأردني لسرطان الثدي بالتعاون مع جميع الشركاء وأصحاب العلاقة بتنظيم حملتين وطنيتين سنوياً؛ تتزامن الأولى مع عيد الأم واليوم العالمي للمرأة في آذار (مارس)، والثانية في تشرين الأول (أكتوبر) وهو الشهر العالمي للتوعية حول سرطان الثدي.
تحتفل المؤسسات والجمعيات في مختلف أنحاء العالم بالتوعية حول سرطان الثدي في تشرين أول (أكتوبر).

يعتمد النهج الثاني من أنشطة التوعية على العمل الميداني والتواصل الشخصي؛ حيث يركز على أنشطة صغيرة الحجم، ولكن يمكن أن يكون لها أثر أوسع في تغيير السلوكيات في المجتمع مثل المحاضرات التوعوية، والخط الساخن (0800 22 246)، بالإضافة إلى التدريب على إجراء الفحص الذاتي للثدي.
ويتطلب هذا النهج إشراك متخذي القرار والمؤيدين من مثقفين والعاملين في مجال الصحة، لتشجيع نشر المعلومات وتقديم الخدمات.
بفضل جهود جميع الأطراف والشركاء، يتطلع البرنامج الأردني لسرطان الثدي إلى زيادة عدد النساء المشتركات في مكافحة سرطان الثدي. النتائج مشجعة حتى الآن حيث تمكنت حملة تشرين الأول (أكتوبر) 2007 للتوعية حول سرطان الثدي من الوصول إلى ثلاثة أضعاف من الفئة المستهدفة مما كانت عليه في عام 2006.
_0.jpg)
فعلى سبيل المثال، في شهر أكتوبر 2006، كان عدد النساء اللواتي أجرين الفحص الشعاعي للثدي (الماموجرام) 431 امرأة، بينما وصل العدد في شهر أكتوبر 2007 إلى 1,788 امرأة.
علاوة على ذلك، فقد أجرت 31,000 امرأة الفحص السريري للثدي، وتم تدريب العدد نفسه على إجراء الفحص الذاتي للثدي، كما شاركت 50,000 امرأة في محاضرات توعوية عن الكشف المبكر عن سرطان الثدي.
ومما لا شك فيه أن ذلك قد انعكس على المؤشرات الإحصائية الأولية الصادرة عن مركز الحسين للسرطان، حيث تبيّن أن عدد الحالات المشخّصة في المرحلة الثانية (وهي مرحلة مبكرة) من المرض قد ازداد مقارنة بانخفاض ملحوظ في عدد الحالات المشخّصة في المرحلة الثالثة (وهي مرحلة متأخرة) من المرض.