عمان - منال القبلاوي - في حملة وطنية واسعة بداتها وزارة الصحة ومؤسسة الحسين للسرطان ضمن البرنامج الاردني لسرطان الثدي في التاسع من الشهر الحالي وما زالت مستمرة فان الوزارة وبهدف رفع الوعي المجتمعي بسرطان الثدي واهمية الكشف المبكر عنه وبخاصة للاناث فوق سن الاربعين ، قامت والمؤسسة بتجنيد عشرات الصبايا لتوزيع بروشورات على كل امراة تدخل المولات الكبيرة للتوعية باهمية الفحوصات الثلاثة ( السريري والذاتي والشعاعي ) للكشف عن سرطان الثدي .
فما ان تدخل احد المولات الكبيرة حتى تسارع احدى هذه الصبايا لاعطائك بروشورا توعويا من هذا النوع .
وتاتي هذه الحملة ضمن مشاركة الاردن مؤخرا دول العالم الاحتفال بالشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي ، حيث اختارت الحملة تلوين الكوفية باللون الوردي لتكون رمزا وطنيا لمكافحة سرطان الثدي في الاردن الذي حمل هذا العام شعار فحصك الان يعني الامان كما اتخذت من اللون الزهري دلالة لها ورمزا لتعزيز الوعي باهمية الكشف المبكر عن السرطان الثدي.
ورغم ان معدل حدوث سرطان الثدي في الاردن اقل من الدول الغربية الا ان معدلات الوفيات الناتجة عنه في المملكة اعلى نتيجة الكشف المتأخر عنه وبالتالي تأخر اجراءات العلاج وصعوبتها وفقا لتصريح سابق لمدير عام مركز الحسين للسرطان رئيس مجلس ادارة البرنامج الوطني لسرطان الثدي الدكتور محمود السرحان.
واكد السرحان ان تشخيص نسبة 70 بالمائة من حالات سرطان الثدي في الاردن في مراحل متأخرة( الثانية والثالثة) التي تنخفض فيها معدلات البقاء على قيد الحياة وتقل فيها فرص الشفاء على عكس الاحصاءات في الدول الغربية.
وكان وزير الصحة الدكتور صلاح المواجدة شدد في حفل اطلاق الحملة على اهمية المشاركة الفاعلة لمختلف القطاعات العامة والخاصة والمنظمات التطوعية في الحملات الوطنية بانتهاج اساليب تخاطب العقل والوجدان لتشكيل وعي مجتمعي نشط يتفاعل مع القضايا الصحية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية ذات الصلة الوثيقة بمرض السرطان.
ويشكل سرطان الثدي وفق التقارير الصادرة عن السجل الوطني للسرطان 35 بالمئة من امراض السرطان التي تصيب الاناث فيما يبلغ معدل الاصابة الخام بالسرطان 6ر27 لكل مئة الف امرأة.
وبلغ معدل الاصابة المعاير عمريا (المعدل المستخدم لغايات المقارنة اقليميا وعالميا )6ر45 لكل مئة الف امرأة وفق المواجدة الذي اكد ان النسبة مماثلة لمعدلات الاصابة في الدول العربية وانها اقل من الدول الغربية والاوروبية.
ووفرت الوزارة 31 جهاز ماموغرام (الفحص الشعاعي للثدي) في مستشفياتها وعدد من مراكزها الصحية بعدما اهلت عددا من كوادرها لاجراء الفحص السريري وتدريب السيدات على الفحص الذاتي للثدي، حيث يبلغ عدد الاطباء المشاركين في الحملة 42 طبيبة بتخصصات تتراوح بين طب عام ونسائية وطب اسرة الى جانب مشاركة نحو 16 مستشفى و مركزا صحيا وعيادات في الحملة .
واوضح السرحان ان الدراسة التحليلية التي نفذها البرنامج لتحديد الاحتياجات الوطنية في مجال السرطان اكدت ان الافتقار الى وجود البنية التحتية والمبادئ التوجيهية للكوادر البشرية وبرامج التوعية الجماهيرية تعتبر عوائق تحول دون الوصول الى تنفيذ برامج مسح وكشف ناجحة.
واكدت مديرة البرنامج سلمى الجاعوني ان تخطيط الحملة اعتمد على نتائج الحملات السابقة والدراسات الميدانية مع الاستمرار في انتهاج طرائق الكشف المبكر عن سرطان الثدي والتي تتضمن كيفية اجراء الفحص الذاتي للثدي واستشارة الطبيب واجراء الفحص الشعاعي.
وتبين بروشورات الحملة ان السيدات الاكثر عرضة للاصابة بسرطان الثدي من اعمارهن تتجاوز الاربعين ولديهن تاريخ شخصي او عائلي للاصابة بهذا النوع من السرطان واللواتي انجبن اول طفل في سن متاخرة او لم ينجبن ابدا و اللواتي بدات لديهن الدورة في سن مبكرة اقل من 11 سنة وانقطعت لديهن في سن متاخرة 55سنة و اللواتي ياخذن بعض انواع الهرمونات التعويضية في سن الامل و تلقين الاشعاع في منطقة الثدي واللواتي يعانين من السمنة المفرطة في مرحلة سن الامل .
وتدعو البروشورات الى الفحص الذاتي الدوري للكشف المبكر عن سرطان الثدي عن طريق نظر ولمس السيدة نفسها لجسدها شهريا منذ سن العشرين فما فوق للتعرف على كثافة وطبيعة الثدي بحيث يمكن ملاحظة أي تغيير في الشكل والطبيعة .
وتشير البروشورات الى ان الفحص الذاتي غير كاف حيث يجب ان يرافقه فحص دوري سريري عند الطبيب وفحص اشعة ( الماموجرام ) الذي يتم اجراؤه وفق العمر والتاريخ المرضي للشخص .
يشار الى ان نسبة الشفاء تصل الى 98 % في حالة اكتشاف الورم الخبيث مبكرا .


