عمان - احمد النسور - كشفت أرقام السجل الوطني للسرطان أن ''سرطان الثدي'' لا يزال يعتبر من أكثر أنواع السرطانات شيوعا بين النساء في الأردن .
وسجل العام الجاري( 674) إصابة ثدي صنف السجل نحو( 70% ) منها في مراحل متقدمة يصعب علاجها وتقل فرص الشفاء منها.
ونظم برنامج شركاء الأعلام لصحة الأسرة /التابع لوزارة الصحة وتنفذه جامعة جونز هوبكنز أمس لقاء تحضيريا لإطلاق الحملة الوطنية لسرطان الثدي والتي تنطق يوم الأربعاء المقبل بعنوان ''فحصك ألان يعني أمان'' للتوعية من المرض وحث النساء على أجراء فحص الكشف المبكر عن سرطان الثدي.
وتنبه الحملة إلى التزايد المتسارع للنسبة المئوية لحالات المصابين بمرض سرطان الثدي إذ تزداد النسب للإصابة بالمرض بمعدل 3% سنوياً .
وبينت الإحصائيات أن متوسط أعمار النساء الأكثر احتمالا للإصابة بسرطان الثدي في الأردن هي بين (45-49) عاماً وهو ما يدعو للتوعية بضرورة الفحص المبكر لتلافي الإصابة بالسرطان.
وأظهرت سجلات مركز الحسين للسرطان ازدياد الوعي لدى النساء من خلال ارتفاع إعداد النساء اللاتي توجهن للفحص المبكر حيث كانت نسبة اللواتي توجهن للفحص الأولي 2007 79ر4% كما ارتفعت النسبة من المرحلة الأولى والتي سجلت 70ر6% إلى نسبة 90ر8% لذات العام.
ويهدف البرنامج إلى التوعية بفوائد الفحص المبكر عن سرطان الثدي حيث تشير الأرقام إلى أن نسبة الشفاء تقل عن70% في حال اكتشاف المرض في مراحل متأخرة بينما تزداد نسبة الشفاء عند الكشف عنه في مراحل مبكرة لتصل إلى 90% ، والى خفض معدلات الاعتلال والوفيات الناتجة عن المرض وزيادة أعداد المراكز الصحية والمستشفيات التي تقدم خدمة الفحص المبكر عن سرطان الثدي والعمل على رفع مستواها.
كما يهدف البرنامج إلى تدريب الكوادر الطبية والفنية التي تعمل في وحدات الكشف عن سرطان الثدي لرفع سويتها والعمل على وجود الإناث في تلك المراكز مراعاة للعوامل الدينية ولخصوصية الفحص.
من ناحية ثانية اكد مدير مديرية الأمراض غير السارية في وزارة الصحة الدكتور محمد الطراونة ان معدلات الإصابة بالسرطان في المملكة ضمن المعدلات الطبيعية رغم الزيادة في عدد الإصابات عن العام الماضي .
واعتبر الطراونة السرطان في الأردن المسبب الثاني للوفيات بعد الإمراض القلبية والوعائية حيث إن حوالي 13% من الوفيات تعود للسرطان و( 15% ) من الوفيات بسبب السرطان الرئة و الثدي .
و كشف إن التقرير السنوي ''العاشر'' لوبائية السرطان الاخير أن إجمالي حالات السرطانات الخبيثة المسجلة لدى السجل بلغت ( 4780 ) إصابة منها ( 3678 ) لأردنيين أي ما نسبته ( 9ر76% ) من إجمالي الحالات المسجلة مقارنة ( 9ر82% ) للعام السابق .
وجاءت الإصابات متساوية بين كلا الجنسين حيث بلغ عدد إصابات الذكور ( 1818 )إصابة والإناث ( 1860 ) إصابة (...) بلغ عدد حالات السرطان لغير الأردنيين ( 1102 ) إصابة ما نسبته 1ر23% .
وبين الطراونة ان متوسط العمر عند تشخيص السرطان بلغ ( 55 ) عاما مشيرا ان ذلك مماثل للدول العربية ولكنه اصغر بحوالي ( 10 ) سنوات لما هو عليه في البلدان الأوروبية.
وبين أنه اعتبارا من العام القادم سيتم إصدار تقرير وبائية السرطان سنويا وليس كما هو معمول به حاليا مرة كل سنتين وبذلك سيكون السجل الوطني للسرطان أول سجل في الإقليم يصدر تقريره سنويا . وحول نمط الإصابة بالسرطان بين الطراونة أن سرطان الثدي احتل المرتبة الأولى بين سرطانات الإناث حيث بلغ عدد الحالات المسجلة ( 674 ) حالة مقارنة ب ( 646 ) للعام السابق.
وعزا الطراونة هذه الزيادة في عدد حالات سرطان الثدي والتي من المتوقع ازديادها في الأعوام القادمة نتيجة للنشاطات المكثفة للبرنامج الوطني للكشف المبكر عن سرطان الثدي والذي بدىء به بشكل تدريجي منذ عامين .
وقال شكل سرطان الثدي ما نسبته ( 2ر36% ) من أجمالي سرطانات الإناث مقارنة ب ( 4ر35 % ) للعام السابق وما نسبته ( 6ر18% ) من جميع حالات السرطان في حين احتل سرطان القولون والمستقيم المرتبة الثانية وبلغ عدد الحالات الجديدة المسجلة بين الإناث ( 168 ) حالة أي ما نسبته (9%) واحتلت سرطانات الدم المرتبة الثالثة حيث تم تسجيل (146 ) حاله ما نسبته (8ر7% ) أما بالنسبة لسرطانات الذكور فقد احتلت سرطانات الدم المرتبة الأولى و سجلت ( 208 ) حالات ما نسبته ( 4ر11% ) فيما احتل سرطان القولون والمستقيم المرتبة الثانية حيث سجلت ( 203) حالات ما نسبته ( 2ر11% ) أما سرطان الرئة فقد بلغ إجمالي الحالات الجديدة المسجلة بين الجنسين ( 238 ) حالة منها (194) حالة كانت بين الذكور و ( 44 ) حالة بين الإناث وشكلت ما نسبته ( 5ر6% ) من السرطانات للجنسين ، و تبين ان ( 86% ) من المصابين بسرطان الرئة مدخنون .
أما سرطانات الأطفال للفئة العمرية 15 سنه واقل فقد بلغ عدد الحالات الجديدة والمسجله (231) حاله ما نسبته (3ر6%) من مجموع كافة أنواع السرطانات وشكلت سرطانات الدم ما نسبته (2ر47%) تلتها سرطانات الدماغ والأعصاب بنسبة (7ر17% ) .
ومن حيث عدد الحالات الجديدة ألمسجلة فما زالت العاصمة تحتل المرتبة الأولى حيث تم تسجيل 2261 حالة أي ما نسبته 5ر61 % من الحالات المسجلة تلتها محافظة إربد 553 ما نسبته ( 15% ) ثم محافظة الزرقاء 303 حالات بنسبه ( 2ر8 % ).
أما معدل الإصابة الخام لكل مائة ألف من السكان فبلغ أعلى معدل في العاصمة عمان ( 5ر113) لكل مائة ألف من السكان وأدنى معدلات إصابة سجلت في محافظة البلقاء ومحافظات إقليم الجنوب .
واكد الطراونة ان مستوى الوعي لدى الإناث الأردنيات حول سرطان الثدي يبدو متدنيا وهذا ما اكدته دراسة المسح الوطني للمعرفة والاتجاهات والممارسات التي أجرتها الوزارة بنهاية عام 2006 حيث بلغت نسبة السيدات اللواتي ليس لديهن معرفة بالفحص السريري للثدي ( 56% ) و نسبة السيدات اللواتي يمارسن إجراء الفحص الذاتي للثدي شهريا ( 5ر41% ) في حين فقط ( 7ر5% ) اجرين الفحص الشعاعي للثدي وما زال حاجز الخوف من المرض وضعف البرامج التوعوية الموجهه من أهم العوامل التي تؤدي إلى اكتشاف المرض في مراحله المتاخرة.


