الفحص الشعاعي (الماموجرام)

يعتبر التصوير الشعاعي للثدي (الماموجرام) من الوسائل الأساسية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، حيث يتم استخدام كمية قليلة من الأشعة لتصوير الثدي بالأشعة السينية (أشعة اكس).

يساعد الفحص الشعاعي للثدي (الماموجرام) في الكشف عن أي نمو أو كتلة في مراحلها الأولى حتى قبل أن تصبح محسوسة أو ملموسة من قبل الطبيب أو المرأة نفسها، كما أن هذه الأشعة غير ضارة إذا تم إجراؤها على فترات سنويّة، وفقاً لتوصيات الخطوط الوطنية التوجيهيه للكشف المبكر عن سرطان الثدي.

يعتبر الفحص الشعاعي للثدي (الماموجرام) حالياً الوسيلة الوحيدة التي أظهرت فعالية في الحد من الوفيات الناتجة عن سرطان الثدي. وعلى الرغم من أن الماموجرام لا يمنع سرطان الثدي، إلا أنه الأداة الأكثر توافراً والأكثر نجاحاً في الكشف عن سرطان الثدي في مراحله المبكرة، حيث يسهل علاجه، ونسبة الشفاء منه قد تصل إلى 95٪ .

ووفقأً للخطوط الوطنية التوجيهية في الأردن، تنصح المرأة ذات احتمالية إصابة عادية في عمر 40 - 50 عاماً بإجراء الفحص الشعاعي للثدي (الماموجرام) بمعدل مرة واحدة كل سنتين. أما النساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 50 عاماً، فيجب أن يجرين الفحص الشعاعي للثدي (الماموجرام) سنوياً.
إذا كان لديك أحد عوامل الخطورة، هناك العديد من الخيارات. قد ينصحك طبيبك بالبدء بالقيام بالفحص الشعاعي (الماموجرام) سنوياً في وقت أبكر، أو إجراء الفحص السريري بمعدل أعلى. تأكدي أن طبيبك يتبع الخطوط الوطنية التوجيهيه للكشف المبكر عن سرطان الثدي.

يستغرق الفحص الشعاعي للثدي (الماموجرام) تقريباً 15 دقيقة. يتطلب الفحص كشف الجزء العلوي من الجسم فقط، ولهذا يرجى مراعاة ارتداء ملابس من قطعتين منفصلتين مثل قميص و بنطال /تنورة. ينصح بأخذ حمام يوم الفحص، وعدم استعمال مستحضرات إزالة رائحة العرق (مزيل العرق/ مانع العرق) أو أية بودرة. يفضل إحضار جميع الصور السابقة للثدي التي قمت بإجرائها إن وجدت.

أثناء الفحص، يتم ضغط الثدي بين لوحين من البلاستيك، حيث تصبح أنسجة الثدي مسطحة وبالتالي يسهل تصويرها. بشكل عام، التصوير الشعاعي غير مؤلم، ولكنه قد يسبب شعوراً بعدم الراحة لفترة زمنية بسيطة.

تنصح السيدات اللواتي يعانين من الحساسية الزائدة (المفرطة) بالقيام بالفحص الشعاعي للثدي (الماموجرام) فور الإنتهاء من الدورة الشهرية وحتى منتصف الشهر من الدورة، حيث يكون الثدي أقل حساسية. تجنّبي الأسبوعين الأخيرين قبل موعد الدورة المقبلة، حيث تؤثر التغييرات الهرمونية على طبيعة الثدي.

هناك نوعان رئيسيان من أجهزة الماموجرام متوفرة عالمياً:

  1. الماموجرام القياسي
  2. الماموجرام الرقمي
  3. في السنوات الأخيرة، بدأ استخدام الماموجرام الرقمي كبديل للماموجرام القياسي. الماموجرام الرقمي يتبع نفس نظام الماموجرام القياسي، لكنه مجهز بمستقبلات رقمية وجهاز حاسوب بدلاً من شريط الفيلم، والتي تمكّن أطباء الأشعة من عرض الصور بطرق مختلفة على شاشة الحاسوب.

الماموجرام القياسي هو الوسيلة التقليدية الأكثر شيوعاً، حيث يتم استخدام الفيلم للحصول على صورة ثابتة للثدي.

يتمتع كلا النوعين من أجهزة الماموجرام بنفس الكفاءة في تشخيص سرطان الثدي، إلا أن دراسةً واحدة تفيد أن الماموجرام الرقمي أفضل في الكشف عن سرطان الثدي عند النساء صغيرات السن، والنساء اللواتي لديهن نسيج ثدي كثيف.